مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
26
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وعنه صلىالله عليهوآلهو سلم : « ما نحل والد ولده أفضل من أدب حسن » « 1 » . وقال الإمام علي عليهالسلام لولده الحسن عليهالسلام : « . . . إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ، ما القي فيها من شيء قبلته ، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبّك . . . » « 2 » . وفي رسالة الحقوق للإمام السجّاد عليهالسلام : « وأمّا حقّ ولدك فتعلم أنّه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشرّه ، وأنّك مسؤول عمّا ولّيته من حسن الأدب والدلالة على ربّه والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه ، فمثاب على ذلك ومعاقب . . . » « 3 » . وعن الإمام الصادق عليهالسلام قال : « . . . إنّ خير ما ورّث الآباء لأبنائهم الأدب لا المال ؛ فإنّ المال يذهب والأدب يبقى » « 4 » . وإطلاق هذه الأخبار يعمّ المعلّم بالنسبة إلى تلميذه ؛ فإنّ الآباء ثلاثة : أب ولدك ، وأب زوّجك ، وأب علّمك ، كما ورد في الحديث « 5 » . خامساً - من له ولاية التأديب : كلّ من له الولاية على الطفل له الولاية على تأديبه أيضا ، كالإمام ونائبه والأب والجدّ والوصي بالنسبة إلى اليتيم ، يضاف إليهم المعلّم بالنسبة إلى من يتعلّم عنده ، والزوج بالنسبة إلى زوجته « 6 » . هذا إذا كان المقصود من التأديب التصرّف كالضرب ونحوه ، وأمّا سائر طرق التأديب كالنصيحة والهجران فلا يختصّ بأحد ، كما هو واضح مفصّل في محلّه . ( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ) سادساً - طرق التأديب : للتأديب طريقان رئيسيّان : الأوّل - التأديب الكلامي : من أحسن أقسام التأديب وأرقاها
--> ( 1 ) كنز العمّال 16 : 456 ، ح 45411 . ( 2 ) نهج البلاغة : 393 ، الكتاب 31 . ( 3 ) المستدرك 15 : 168 ، ب 63 من أحكام الأولاد ، ح 4 . ( 4 ) الكافي 8 : 150 ، ح 132 . ( 5 ) انظر : الغدير 2 : 650 . ( 6 ) انظر : المبسوط 5 : 412 - 413 . مجمع الفائدة 13 : 311 . العروة الوثقى 6 : 729 ، م 37 .